الشيخ باقر شريف القرشي
446
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
وبقي ابن شلة واقفا متلددا * فيه ويمنعه ذوو الأرحام ان ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز التراث سوى بني الأعمام « 1 » ولما شاع ذلك عن المهدي أخذ الشعراء يتقربون إليه في هجاء أهل البيت فمنهم مروان بن أبي حفص فقد انشد بين يديه هذه القصيدة التي يقول فيها : هل تطمسون من السماء نجومها * بأكفكم أو تسترون هلالها أو تدفعون مقالة عن ربكم * جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية * بتراثهم فأردتم ابطالها فلما سمع ذلك المهدي زحف عن مصلاه حتى صار على البساط وهو لا يملك نفسه قائلا له : - كم بيت هي ؟ - مائة بيت فأمر له بمائة ألف درهم ، وقال له : « إنها لأول مرة أعطيها شاعر في خلافة بني العباس » « 2 » لقد وهب هذه الأموال الخطيرة للحط من شأن أهل البيت والتقليل من اهميتهم ، وهو لم ينل مع باقي أسرته مركز الخلافة الاسلامية الا باسم العلويين وجهادهم وتضحياتهم .
--> ( 1 ) احتجاج الطبرسي : ( ص 214 ) ، وقيل إن الأبيات لمحمد بن يحيى التغلبي جاء ذلك في ( الشعر في بغداد ص 110 ) ( 2 ) تأريخ بغداد : ( ج 3 ص 144 )